المقريزي
368
إمتاع الأسماع
وأما إيثاره من على يمينه فخرج البخاري من حديث شعيب ، عن الزهري قال : حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه ، أنها حلبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة داجن ، وهو في دار أنس بن مالك ، وشيب لبنها بماء في البئر التي في دار أنس بن مالك ، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح فشرب منه ، حتى إذا نزع القدح من فيه ، وعلى يساره أبو بكر رضي الله عنه ، وعن يمينه أعرابي ، فقال عمر رضي الله عنه - وخاف أن يعطيه لأعرابي - : أعط أبا بكر يا رسول الله عندك ، فأعطاه الأعرابي الذي عن يمينه ، ثم قال : الأيمن ، فالأيمن . ذكره في كتاب الشرب ، في باب : من رأى صدقة الماء ، وهبته ، ووصيته جائزة ، وفي باب : شرب الماء باللبن ( 1 ) . وخرجه مسلم من حديث سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس ( رضي الله عنه ) قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر ، ومات وأنا ابن عشرين ، وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته ، فدخل علينا دارنا ، فحلبنا له من شاة داجن ، وشيب له من بئر في الدار ، فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له عمر وأبو بكر رضي الله عنهما عن شماله : يا رسول الله ، اعط أبا بكر ، فأعطاه أعرابيا عن يمينه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأيمن فالأيمن ( 2 ) .
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 10 / 92 - 93 ، كتاب الأشربة ، باب ( 14 ) شرب اللبن بالماء ، حديث رقم ( 5612 ) . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 212 ، كتاب الأشربة ، باب ( 17 ) استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ ، حديث رقم ( 124 ) .